الشاهد حكيم

الشاهد حكيم
 
الرئيسيةاليوميةس .و .جالأعضاءبحـثالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 عصر الحيرة !

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
راية الجهاد

avatar

عدد المساهمات : 3318
تاريخ التسجيل : 07/10/2010

مُساهمةموضوع: عصر الحيرة !   الخميس أكتوبر 14, 2010 5:59 am

لمدخل :

عصر الحيرة !

وفاة الإمام العسكري


أدت وفاة الإمام الحسن العسكري (ع) في سامراء سنة 260 للهجرة ، دون إعلانه عن وجود خلف له ، والوصية إلى أمه المسمّاة ب :· حديث إلى تفجر أزمة عنيفة في صفوف الشيعة الإمامة الموسوية الذين كانوا يعتقدون بضرورة استمرار الإمامة الإلهية إلى يوم القيامة ، وحدوث نوع من الشك والحيرة والغموض والتساؤل عن مصير الإمامة بعد العسكري ، وتفرقهم في الإجابة على ذلك إلى أربعة عشرة فرقة . كما يقول النوبختي في (فرق الشيعة)، وسعد بن عبد الله الأشعري القمي في Sadالمقالات والفرق) وابن أبى زينب النعماني في Sadالغيبة) والصدوق في Sadإكمال الدين) والمفيد في (الإرشاد) والطوسي في Sadالغيبة) ، وغيرهم وغيرهم .

ويقول المؤرخون الشيعة : إن جعفر بن علي الهادي أخا الحسن حاول إن يحوز كل تركة الإمام ، ولما اتصل خبر وفاة الحسن بأمه وهي في المدينة خرجت حتى قدمت (سر من رأى) وادعت الوصية . وثبت ذلك عند القاضي .

ويذكر المؤرخون الشيعة أيضا: إن جارية للإمام العسكري تسمى Sad صقيل) ادعت أنها حامل منه ، فتوقفت قسمة الميراث . وحمل الخليفة المعتمد الجارية صقيل إلى داره ، وأوعز إلى نسائه وخدمه ونساء الواثق ونساء القاضي ابن أبى الشوارب بتعهد أمرها والتأكد من حملها واستبرائها .. ولم يزل الذين وكلوا بحفظ الجارية ملازمين لها حتى تبين لهم بطلان الحمل فقسم ميراث الحسن بين أمه وأخيه جعفر.

ادعاء جعفر بن علي بالإمامة

ولما كانت الإمامة تثبت عادة بالوصية من الإمام السابق للاحق ، فقد استغل أخو الإمام العسكري : جعفر بن علي الهادي ، الذي كان ينافس أخاه على الإمامة في حياته ، استغل الفراغ الظاهري بعدم وجود ولد لأخيه وعدم وصيته أو إشارته إلى أحد ، فادعى الإمامة لنفسه وقال للشيعة:· مضى أخي ولم يخلف أحدا لا ذكرا ولا أنثى ، وأنا وصيه وكتب إلى بعض الموالين في قم - التي كانت مركزا للشيعة يوماك - يدعوه فيها إلى نفسه ، ويعلمه انه القيّم بعد أخيه ، ويدعي إن عنده من علم الحلال والحرام ما يحتاج إليه غيره وغير ذلك من العلوم كلها .

وينقل الصدوق في Sadإكمال الدين) ص 475 : حديثا عن أبى الأديان البصري - الذي يصفه بأنه خادم الإمام العسكري ورسوله إلى الشيعة في مختلف الأمصار - : إن عامة الشيعة عزوا جعفراً وهنئوه ، وكان من ضمنهم (النائب الأول) : عثمان بن سعيد العمري.

ويذكر النوبختي والاشعري القمي والمفيد : إن بعض شيعة الإمام العسكري ، اعترفوا بالظاهر ، وسلموا بعدم وجود ولد للعسكري ، وآمنوا بإمامة أخيه جعفر ، وذهبوا في ذلك إلى بعض مذاهب الفطحية الذين جمعوا بين إمامة عبد الله وموسى ابني جعفر الصادق ، والذين لم يكونوا يشترطون الوراثة العمودية دائما في الإمامة .

وكان رئيس هؤلاء والداعي لهم إلى ذلك رجل من أهل الكوفة يقال لهSad علي بن الطاحي الخزاز) وعلماء بني فضال ، وأخت الفارس بن حاتم بن ماهويه القزويني .

وكاد أهل قم إن يستجيبوا لجعفر ، لأنهم لم يكونوا يعرفون غيره ، وقد اجتمعوا إلى شيخهم احمد بن إسحاق وكتبوا إلى جعفر كتابا جوابا عن هذه المسائل ، طلبوا منه فيها إن يجيبهم على عدة مسائل قالوا · إن أسلافنا سألوا عنها آباءك أجابوا عنها بأجوبة وهي عندنا نقتدي بها ونعمل عليها ، فأجبنا عنها بمثل ما أجاب عنها آباؤك المتقدمون ، حتى نحمل إليك الحقوق التي كنا نحملها إليهم أرسلوا وفدا إلى جعفر لمحاورته، فأوصل الكتاب وسأله في البداية عن كيفية انتقال الإمامة إليه مع وجود خبر يقول بعدم جواز انتقال الإمامة إلى أخوين بعد الحسن والحسين ، فاعتذر جعفر بالبداء من الله ، لعدم وجود ولد لأخيه الحسن.

ويقول الخصيبي في (الهداية الكبرى):· إن الوفد أقام عليه مدة يسأله عن جواب المسائل فلم يجب عنها ، ولا عن الكتاب بشيء منه أبدا .

ولكن الصدوق والطوسي والصدر لا يتحدثون عن هذه المشكلة البسيطة التي لا تصعب على من يدعي الإمامة مثل جعفر ، وانما يقولون :· إن الوفد سأل جعفرا عن الغيب وطالبه بإخباره عن كمية الأموال التي يحملها من قم وعن أصحابها ، وقال : إن الحسن كان يخبرهم بذلك ، فرفض جعفر التحدث بالغيب واستنكر نسبته إلى أخيه

ويقول الخصيبي: إن جماعة من أهل قم هم أبو الحسن بن ثوابة وأبو عبد الله الجمال وابوعلي الصائغ والقزويني كانوا يأخذون الأموال من الشيعة باسم جعفر ويأكلونها ولا يوصلونها إليه ويتهمونه بالكذب ، مما يشير إلى إن قسما من شيعة قم قد آمنوا بإمامة جعفر بالفعل واخذوا يرسلون إليه الأموال.

القائلون بانقطاع الإمامة

كما يقول النوبختي والاشعري القمي والكليني والمفيد والطوسي والصدوق والحر العاملي : إن قسما من الشيعة الإمامة ذهبوا إلى القول بالتوقف وانقطاع الإمامة والقول بالفترة كالفترة بين الرسل ، وانهم اعتلوا في ذلك ببعض الأخبار عن الإمامين الباقر والصادق : حول إمكانية ارتفاع الأئمة وانقطاع الإمامة ، خاصة إذا غضب الله على خلقه ، وقالوا: إن هذا عندنا ذلك الوقت.

المتراجعون

ويقول المؤرخان الشيعيان الأولان المعاصران لتلك الفترة النوبختي والاشعري القمي :

- إن وفاة الإمام الحسن العسكري عن دون ولد ظاهر تستمر الإمامة فيه ، أدت إلى تراجع بعض الشيعة عن القول بإمامة العسكري نفسه ، كما تراجع بعض الشيعة (الموسوية) قبل مائة عام ، عن القول بإمامة عبد الله ألا فطح بن جعفر الصادق ، الذي اصبح إماما بعد أبيه ، ولكنه لم ينجب ولدا تستمر الإمامة فيه . وقال هؤلاء :· إن القول بإمامة الحسن كان غلطا وخطأ ، وجب علينا الرجوع عنه إلى إمامة جعفر ، وان الحسن قد توفي ولا عقب له ، فقد صحّ عندنا انه ادعى باطلا ، لأن الإمام بإجماعنا جميعا لا يموت إلا عن خلف ظاهر معروف يوصي إليه ويقيمه مقامه بالإمامة ، والإمامة لا ترجع في أخوين بعد حسن وحسين ، فالأمام لا محالة جعفر بوصية أبيه إليه .

وكان السبب في تراجع هؤلاء عن القول بإمامة العسكري هو أيمانهم بقانون الوراثة العمودية ، وعدم جواز انتقال الإمامة إلى أخ أو ابن آخ أو عم ابن عم .

القائلون بمهدوية العسكري

وقد ذهب قسم آخر من الشيعة إلى إنكار وفاة الإمام العسكري ، والقول بمهدويته وغيبته ، وذلك بناء على عدم جواز وفاة الإمام دون ولد معروف ظاهر له ، لأن الأرض لا تخلو من إمام ، واعتبروا اختفاء الإمام نوعا من الغيبة عنهم .

ومنهم من اعترف بموته ولكنه قال بعودته إلى الحياة مرة أخرى .. وذلك استنادا إلى حديث حول معنى (القائم): (انه يقوم من بعد الموت) ويقوم ولا ولد له ، وان كان له ولد لصح موته ولا رجوع ، لأن الإمامة كانت تثبت لخلفه ، ولا أوصى إلى أحد .. فلا شك انه القائم ، والحسن بن علي قد مات لا شك في موته ولا ولد له ولا خلف ولا أتوصى إذ لا وصية له ولا وصي .. فلا شك انه القائم وانه حي بعد الموت. وقالوا : انه قد عاش بعد الموت! .. وقد روواSad إن القائم إذا بلغ الناس خبر قيامه قالوا: كيف يكون فلان إماما وقد بليت عظامه؟) فهو اليوم حي مستتر لا يظهر وسيظهر ويقوم بأمر الناس ويملأ الأرض عدلا كما ملئت جورا .

ومنهم من قال: انه سيعود إلى الحياة في المستقبل.. وانما سمي القائم لأنه يقوم بعدما يموت.

وقد اختلق هؤلاء أو استوردوا أحاديث بهذا المضمون من بعض الحركات الشيعية الواقفية السابقة .

ويقول الصدوق: إن هؤلاء سموا بالواقفية على الحسن ، وقد ادعوا : إن الغيبة وقعت به لصحة أمر الغيبة عندهم وجهلهم بموضعها.

المحمدية والنفيسية

وذهب قسم من هؤلاء المتراجعين عن القول بإمامة الحسن العسكري لعدم وجود ولد له، إلى القول بإمامة أخيه محمد ، الذي كان قد توفي قبل سبع سنوات في حياة أبيه الهادي ، فأنكروا وفاة محمد وقالوا: إن أباه قد أشار إليه ونصبه إماما ونص على اسمه وعينه - وهذا ما يتفق عليه الجميع - ولا يجوز إن يشير الإمام بالوصية والإمامة إلى غير إمام .. إذن فانه لم يمت في الحقيقة ، كما هو الظاهر ، بل إن أباه قد أخفاه (تقية) كما أخفى الإمام الصادق ابنه إسماعيل - حسب قول الإسماعيلية - وانه المهدي المنتظر .

وعرفت هذه الفرقة ب Sadالمحمدية )

وقال قسم من هذه الفرقة فيما بعد : إن محمد بن علي قد توفي ، وانه أوصى إلى غلام لأبيه اسمه (نفيس) ودفع إليه الكتب والعلوم والسلاح وما تحتاج إليه الأمة و أوصاه : إذا حدث بي حدث الموت إن يؤدي ذلك إلى أخيه جعفر .

وكانت هذه الفرقة تتخذ موقفا عنيفا من الإمام الحسن العسكري وتكفره وتكفر كل من يقول بإمامته ، وتغلو في جعفر ، وتدعي انه القائم . وقد عرفت هذه الفرقة المتطرفة باسم Sadالنفيسية) .

الواقفون

وفي مقابل هولاء المتطرفين كان فريق آخر من شيعة الإمام الحسن العسكري يذهب ، نتيجة الصدمة والحيرة ، إلى إنكار وفاة الإمام ، والقول بغيبته ومهد ويته ، وذلك بناء على عدم جواز وفاة الإمام دون ولد معروف ظاهر ، لأن الأرض لا يمكن إن تخلو من إمام حسب عقيدتهم .

وانقسم هؤلاء إلى عدة فرق .. فمنهم من اعترف بموت الإمام الحسن ، ولكنه قال بعودته إلى الحياة بعد ذلك بوقت قليل ، وذلك استنادا إلى حديث حول معنى كلمة (القائم): انه يقوم من بعد الموت . ومنهم من قال : انه مات ولم يعد إلى الحياة ، ولكنه سوف يعود في المستقبل .

وقد استورد هؤلاء أحاديث بهذا المضمون من بعض الحركات الشيعية الواقفية السابقة ، وسموا ب (الواقفية على الحسن) وقد ادعوا : إن الغيبة وقعت به وانه المهدي المنتظر.

الحيارى

وقد دفعت أزمة وفاة الإمام العسكري دون ولد ظاهر ، بكثير من الشيعة الإمامة الذين كانوا يعتقدون باستمرار الإمامة إلى يوم القيامة.. دفعتهم إلى البحث والتمحيص والتفتيش عن ولد يحتمل إن يكون الإمام العسكري قد أخفاه لسبب من الأسباب ، كالخوف من الأعداء مثلا ، وأحجم بعضهم عن القول بأي شيء انتظارا لجلاء الأزمة ، فلم يقولوا بإمامة جعفر كما لم يقولوا بانقطاع الإمامة ، ولم يقولوا بمهدية الحسن العسكري ، بل قالوا:· لا ندري ما نقول في ذلك .. وقد اشتبه الآمر علينا ، فلسنا نعلم إن للحسن بن علي ولد أم لا؟ أم الإمامة صحت لجعفر أم لمحمد ؟ وقد كثر الاختلاف ، إلا أنا نقول: إن الحسن بن علي كان إماما مفترض الطاعة ثابت الإمامة وقد توفي وصحت وفاته ، والأرض لا تخلو من حجة . فنحن نتوقف ولا نقدم على القول بإمامة أحد بعده.. إذ لم يصح عندنا إن له خلفا ، وخفي علينا أمره ولا نقطع على إمامة أحد من ولد غيره ، فانه لا خلاف بين الشيعة: انه لا تثبت إمامة إمام إلا بوصية أبيه إليه وصية ظاهرة .

الجنينيون

وفي غمرة أجواء الشك والحيرة والخلاف والبحث عن الحقيقة هذه ، اعتمد بعض الشيعة الإمامة على دعوى الجارية (صقيل ) أو (نرجس) بالحمل من الحسن ، عند وفاته .. وقالوا بولادة ابن له ولد بعد وفاة الحسن بثمانية اشهر ، وانه مستتر لا يعرف اسمه ولا مكانه ، واستندوا إلى حديث رووه عن الإمام الرضا يقول فيه:· إنكم ستبتلون بالجنين في بطن أمه والرضيع .

وذهب قسم من هؤلاء الذين قالوا بوجود الحمل عند الوفاة ، إلى ادعاء استمرار الحمل في بطن أمه إلى أمد غير منظور ، وذلك بصورة اعجازية ، وقالوا بحتمية ولادة الجارية لولد ذكر تستمر الإمامة فيه وفي ذريته إلى يوم القيامة!

وبقدر ما كان احتمال الولادة بعد الوفاة أمرا واردا وممكنا ، فان دعوى استمرار الحمل في البطن إلى ما يشاء الله كانت غير معقولة ومرفوضة جدا خاصة وان الجارية صقيل (أو نرجس) اختفت في زحمة الأحداث ، أو توفيت ، ولم يستطع أحد إن يشاهدها وينظر إلى نتيجة حملها بعد ذلك .

ولم يكن بعيدا في أجواء الغلو البعيدة عن العقل والعرف إن يقول أي فريق بما يشاء من أقوال وفرضيات وأوهام .

القائلون بوجود الولد المسبق

(الاثناعشريون)

وبالرغم من عدم توصل كثير من الشيعة الذين بحثوا عن ولد للعسكري إلى أية نتيجة.. وفيما كانت الحيرة تعصف بعامة الشيعة الإمامة ، والغموض يلف موضوع الخلف ، والاختلاف يمزق الناس يمينا وشمالا.. كان بعض أصحاب الإمام الحسن العسكري يهمسون بتكتم شديد بوجود ولد له في السر ولد قبل وفاته بسنتين أو ثلاث ، أو خمس أو ست أو ثماني سنين ، ويقولون انهم قد رأوه في حياة أبيه وانهم على اتصال به ، ويطلبون من عامة الشيعة التوقف عن البحث والتفتيش عنه أو التصريح باسمه ويحرمون ذلك .

وكانوا يفسرون ادعاء الجارية صقيل بوجود الحمل عند وفاة العسكري بأنه محاولة منها للتغطية على وجود الولد في السر .

وعرف هؤلاء الذين قالوا بوجود ولد مغمور للإمام العسكري بالفرقة الاثني عشرية .

عصر الحيرة

وقد كان القول بوجود ولد له قولا سريا باطنيا قال به بعض أصحاب الإمام العسكري بعد وفاته. ولم يكن الأمر واضحا وبديهيا ومجمعا عليه بين الشيعة في ذلك الوقت ، حيث كان جوٌ من الحيرة والغموض حول مسألة الخلف يلف الشيعة ، ويعصف بهم بشدة .

وقد كتب عدد من العلماء المعاصرين لتلك الفترة كتبا تناقش موضوع الحيرة وسبل الخروج منها ، منهم الشيخ علي بن بابويه الصدوق الذي كتب كتابا اسماه Sad الإمامة والتبصرة من الحيرة) .



وقد امتدت هذه الحيرة إلى منتصف القرن الرابع الهجري حيث أشار الشيخ محمد بن علي الصدوق في مقدمة كتابه (إكمال الدين) إلى حالة الحيرة التي عصفت بالشيعة وقال:· وجدت اكثر المختلفين اليّ من الشيعة قد حيّرتهم الغيبة ، ودخلت عليهم في أمر القائم الشبهة وذكر الكليني والنعماني والصدوق مجموعة كبيرة من الروايات التي تؤكد وقوع الحيرة بعد غيبة صاحب الامر واختلاف الشيعة وتشتتهم في ذلك العصر واتهام بعضهم بعضا بالكذب والكفر والتفل في وجوههم ولعنهم ، وانكفاء الشيعة كما تكفأ السفينة في امواج البحر وتكسرهم كتكسر الزجاج أو الفخار .

وقال محمد بن أبى زينب النعماني في (الغيبة) يصف حالة الحيرة التي عمت الشيعة في ذلك الوقت:· إن الجمهور منهم يقول في (الخلف ): أين هو؟ وأنى يكون هذا ؟ والى متى يغيب؟ وكم يعيش؟ هذا وله الآن نيف وثمانون سنة؟ فمنهم من يذهب إلى انه ميت ومنهم من ينكر ولادته ويجحد وجوده بواحدة ويستهزئ بالمصدق به ، ومنهم من يستبعد المدة ويستطيل الأمد ويقول:· أي حيرة اعظم من هذه الحيرة التي أخرجت من هذا الامر الخلق الكثير والجم الغفير؟ ولم يبقَ ممن كان فيه إلا النزر اليسير ، وذلك لشك الناس .

وهذا ما يدل على إن قضية ( وجود ابن للإمام العسكري) لم تكن قضية مجمع عليها بين صفوف الشيعة الإمامة في ذلك العصر ، وان دعاوى الإجماع والتواتر والاستفاضة التي يدعيها البعض على أحاديث وجود وولادة ومهدوية الإمام الثاني عشر (محمد بن الحسن العسكري) لم يكن لها وجود في ذلك الزمان ..

ولا بد إن نضع علامة استفهام على دعاوى الإجماع والتواتر المتأخرة والمناقضة تماما للتاريخ.. خاصة وان دعوى الإجماع والتواتر لاتمنع من المراجعة والنقد والتمحيص.. بالإضافة إلى إن الإجماع لا يشكل لدى الشيعة الإمامة الاثني عشرية حجة بديلة عن الأدلة العلمية.. وحسبما يقول علماء الأصول: إن الإجماع يمكن إن يؤخذ به في غياب الدليل الشرعي ، فإذا علمنا استناد دعوى معينة على أدلة نقلية أو عقلية فعلينا مراجعة تلك الأدلة وعدم التشبث بالإجماع . ومن المعروف إن دعوى ولادة الإمام الثاني عشر (محمد بن الحسن العسكري) تأتي بأدلة عقلية ونقلية وتاريخية .. فلا بد إذن من مراجعتها والتحقق بنفسنا منها ، وعدم الانسياق وراء المتكلمين أو التسليم لدعاواهم وفرضياتهم واجتهاداتهم .



عدل سابقا من قبل راية الجهاد في الثلاثاء ديسمبر 13, 2011 3:26 pm عدل 1 مرات
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
راية الجهاد

avatar

عدد المساهمات : 3318
تاريخ التسجيل : 07/10/2010

مُساهمةموضوع: معرفة أسم الامام المهدي وأوصافه ؟؟   السبت أكتوبر 30, 2010 5:31 am



معرفة أسم الامام المهدي وأوصافه ؟؟الجزء الثاني

بسم الله الرحمن الرحيم
{أُوْلَـئِكَ الَّذِينَ هَدَى اللّهُ فَبِهُدَاهُمُ اقْتَدِهْ قُل لاَّ أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِنْ هُوَ إِلاَّ ذِكْرَى لِلْعَالَمِينَ }الأنعام90
اللهم صلي على سيدنا محمد واله الطيبين الطاهرين وسلم تسليما كثيرا
بحثنا هو عن الكيفية التي يعيش بها الإمام المهدي (عج) خلال غيبته ؟
القسم الثاني
روى الأمام أحمد عن زر بن عبد الله رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:
لا تقوم الساعة حتى يلي رجل من أهل بيتي يواطئ اسمه اسمي ) . المسند (1/376) بسند صحيح.
وعن عبد اللّه بن مسعود ، عن رسول اللّه(صلى الله عليه وآله) قال :
لو لم يبقى من الدنيا إلا يوم لطول الله ذلك اليوم حتى يبعث فيه رجلاً مني (أو من أهل بيتي)
يواطىء أسمه أسمي " الحديث.. الالباني في تخريج أحاديث المشكاة : «وإسناده حسن» .
ومنها ما رواه القاضي أبو محمد الحسين بن مسعود البغوي في كتابه المسمى بشرح السنة وأخرجه الإمامان البخاري ومسلم رضي الله عنهما كل واحد منهما بسنده في صحيحه يرفعه إلى أبي هريرة قال:
قال رسول الله صلى الله عليه وآله: كيف أنتم إذا نزل ابن مريم وإمامكم منكم.
ومنها ما أخرجه أبو داود والترمذي رضي الله عنهما بسندهما في صحيحيها يرفعه كل واحد منهما بسنده إلى عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال:
قال رسول الله صلى الله عليه وآله: لو لم يبق من الدنيا إلا يوم واحد لطول الله ذلك اليوم حتى يبعث الله رجلا مني أو من أهل بيتي يواطئ اسمه اسمي واسم أبيه اسم أبي يملا الارض قسطا وعدلا كما ملئت ظلما وجورا. وفي رواية اخرى أن النبي صلى الله عليه وآله قال: يلي رجل من أهل بيتي يواطئ اسمه اسمي . بحار الانوار جزء 51 ص103
وجاء في حديث الباب الثالث عن تفسير الثعلبي ثم قال ابن طلحة: فان قيل بعض هذه الصفات لا تنطبق على الخلف الصالح فان اسم أبيه لا يوافق اسم والد النبي صلى الله عليه وآله ثم أجاب بعد تمهيد مقدمتين: الأول أنه شائع في لسان العرب إطلاق لفظ الأب على الجد الأعلى كقوله تعالى " ملة أبيكم إبراهيم " وقوله حكاية عن يوسف: " واتبعت ملة آبائي إبراهيم " وفي حديث الإسراء أن جبرائيل قال: هذا أبوك إبراهيم والثاني أن لفظة الاسم تطلق على الكنية وعلى الصفة كما روى البخاري ومسلم أن رسول الله صلى الله عليه وآله سمى عليا أبا تراب ولم يكن اسم أحب إليه منه فأطلق لفظ الاسم على الكنية ومثل ذلك قول المتنبي:
اجل قدرك أن تسمى مؤنبة *** ومن كناك فقد سماك للعرب
ثم قال ولما كان الحجة من ولد أبي عبد الله الحسين فأطلق النبي على الكنية لفظ الاسم إشارة إلى أنه من ولد الحسين عليه السلام بطريق جامع موجز انتهى.
أقول: ذكر بعض المعاصرين فيه وجها آخر وهو أن كنية الحسن العسكري أبو محمد وعبد الله أبو النبي (ص) أبو محمد فتتوافق الكنيتان والكنية داخلة تحت الاسم والأظهر ما مر من كون " أبي " مصحف " ابني ".انتهى
بحار الانوار جزء 51 ص104
وهذا البيان والاستنتاج من المجلسي(رض) هو تحليل دقيق ومنطقي حول الاسم الصريح للإمام المهدي (ع) ويثبت بأن هناك تصحيفاً قد جرى لاسم الإمام في كتب الأولين وفيه تمويه وتزويراً للاسم الحقيقي وصرفه عن معناه الأصلي وذلك لحسابات سياسية وعقائدية يطول شرحها علينا .
فنقول بأن أحاديث رسول الله (ص) التي ذكرناها في مقدمة البحث هي أحاديث مسندة وصحيحة ومعتبرة عند جميع الفرق الإسلامية ولكن يبقى شيء ذي بال وهو بأن النبي (ص) لماذا لم يذكر الاسم مباشرة وصراحة ومن دون أن يقول (ص) يواطئ اسمه اسمي أو رجلاً مني أو من أهل بيتي وفي قول: وإمامكم منكم
فما الذي يجعل رسول الله (ص) يتحدث هكذا وهو الذي َمَا يَنطِقُ عَنِ الْهَوَى }النجم3
فنقول بأن الظاهر من أحاديث النبي (ص) وأهل بيته (ع) أن فيها أشارة رمزية وليس على الاسم الصريح فحسب .
بل حتى على الاسم الخفي الذي يستخدمه الإمام المهدي وهو في بداية ونهاية غيبته والى ظهوره الأول.
وكل ذلك هو حفظا وتستراً على شخص الإمام المهدي(ع) فهو يعيش كغيره من البشر الآخرين ؟ ولكنه مطارد كما هو معلوم من السلطات التي تحكم بالباطل
أذن فلابد للإمام بأن يكون له أسماً مستعاراً غير أسمه الحقيقي حتى يعيش بين المجتمع المسلم بحواسه وجوارحه فلوا قد ظهر أسمه بين الناس وعرفوه بتلك الشخصية وبهذا الاسم لقتلوه لا محال فلوا قد وقع الاسم لوقع الطلب؟!
وإليك الأحاديث التي تثبت بأن الإمام المهدي يتخذ لشخصيته أسماً وكنية غير الاسم الحقيقي ولكن هذا الاسم يجب أن يكون معروفاً في المجتمع الإسلامي ككل من حيث العائلة واللقب والعلم والجهاد في سبيل الله عز وجل
بحار الانوار جزء 51 ص104
فمن خطبة طويلة لامير المؤمنين (ع) يذكر فيها حركة السفياني ثم يختمها بذكر الامام المهدي (ع) يقول فيها (ع)
ثم قال عليه السلام: ألا أصفه لكم، ألا وإن الدهر (فينا قسمت) حدوده، (ولنا أخذت) عهوده، وإلينا ترد شهوده، ألا وإن أهل حرم الله عزوجل سيطلبون لنا بالفضل، من عرف عودتنا فهو مشاهدنا، ألا فهو أشبه خلق الله عز وجل برسول الله صلى الله عليه وسلم واسمه على اسمه، واسم أبيه على اسم أبيه، الحديث معجم احاديث الامام المهدي 639
فنقول ما لذي يجعل الإمام علي (ع) يقول: أسمه على أسم النبي ولم يقل أسمه (محمد ) كما هو معلوم ؟ أليس في كلامه (ع) رمزية وغير صريحة وكما لا يخفى على المتدبر في ذلك ؟!
وأيضاً قوله (ع) و أسم أبيه على أسم أبيه ؟ أي أن اسم الأب الذي يستخدمه الإمام المهدي للتغطية والتمويه
هو أسم مركب ومن لفظين متشابهين
لَقَدْ كُنتَ فِي غَفْلَةٍ مِّنْ هَذَا فَكَشَفْنَا عَنكَ غِطَاءكَ فَبَصَرُكَ الْيَوْمَ حَدِيدٌ } ق22
وعن الامام الصادق(عليه السلام) يقول:
" إنه ينادي باسم صاحب هذا الأمر مناد من السماء: ألا إن الأمر لفلان بن فلان ...الحديث غيبة النعماني ص268
وهذا النداء الذي يتحدث عنه الامام الصادق (ع) هو إشارة إلى حادثة تكون متزامنة و لها اتصال مباشر بقيام الإمام المهدي (ع) وفيها نداء يحث على إتباع هذا القائد ولكنه يرمز له بفلان بن فلان من آل محمد (ص) ولكنه يعيش في المجتمع باسم مشفر؟ وكما ذكرنا سابقاً
فمن بحث للسيد محمد محمد صادق الصدر(قدس) حول الإمام المهدي وهو يعيش في المجتمع في أوان ظهور حركته الثورية وبالاسم المستعار) حيث يقول فيه :
يعيش في هذا المجتمع الصاخب و تحت الأضواء المسلطة عليه من كل الجهات والرقابة الاجتماعية التي تلاحقه ، لعدة أسباب : منها :
انه الرجل المثالي الإسلامي في عبادته وأخلاقه وعلمه ونسبه في نظر الجميع. ومنها : انه القائد والموجه لقواعد شعبية واسعة من المسلمين . ومنها : انه يمثل جبهة المعارضة ضد السلطات الحاكمة.
الموضوع الأصلى من هنا: الشيخ الروحاني لجلب الحبيب 004917668670070 في ساعة -الشيخ الروحاني لجلب الحبيب - محبة - تهييج - مخطوطات - علاج روحاني - كشف روحاني ( مجانا ) - تسخير علاج السحر - علاج المس - علاج العين -جن - الاتصال بالشيخ 004917668670070 http://www.eljnoub.com/vb/showthread.php?t=38868
ومما ساعد الامام ,,, على الاخفاء مساعدة كبرى ، تطبيقه سياسة الاحتجاب على نفسه ، وانقطاعه عن أصحابه ومواليه إلا بواسطة المراسلات ، كما عرفنا ، حيث استطاع عليه السلام بذلك تحقيق نتيجتين أساسيتين:
ويلاحظ في تبليغ الإمام عليه السلام التخطيط لحماية هدفه عند ظهوره . فكلام الإمام حوله محاط بهالة من القدسية والغموض ، ومشفوع بالتأكيد المتزايد بأنه لا يحل لأحد ذكر اسمه .
وذلك توصلاً إلى عدم تسربه إلى الجهاز الحاكم .
ولا يخفى ما في الغموض من مصلحة خفاء المهدي (ع) حتى من أصحابه ومواليه .
فإن المستوى العام الذي يجب ان يشتركوا فيه هو الإيمان بوجوده ،....
لأن أفراد أصحابه ومواليه يختلفون في مقدار ضبطهم وصمودهم أمام الإغراء والتهديد
فإذا عرفنا أن الدولة كانت مستعدة لبذل المستحيل ومختلف أساليب الإغراء والتهديد في سبيل القبض عليه ، لعلمنا أنه يجب أن يبقى اسم المهدي (ع) ومكانه وسائر أموره غامضة ومختفية حتى عن كثير من الموالين ، لما يخشى من ضعفهم أمام الجهاز الحاكم.
مع الضمان الكامل لنجاته من براثن الجهاز الحاكم ، فكان موقف المهدي عليه السلام تمهيداً لقواعده الشعبية ، وتهيئة للذهنية العامة تجاهه.
فكان الهدف الأساسي للامام المهدي(ع) ينقسم إلى أمرين مترابطين :
أحدهما : حفظ المجتمع من التفسخ والانهيار الكلى ، أو بتعبير آخر : حفظ الثمالة المشعة من الحق ، المتمثلة بهم وبمواليهم وقواعدهم الشعبية.
ثانيها: السعي إلى تأسيس المجتمع الإسلامي الواعي ، ورفع المستوى الإيماني في نفوس إفراده ، تمهيداً لنيل الخلافة الحقة وتطبيق المنصب الإلهي الذي يعتقدون استحقاقه.
وكانوا يعملون على تنفيذ ذلك ، في حدود الامكان الذي يناسب مع الحذر من الجهاز الحاكم وتجنب شره .
إذ لم يكن من المصلحة، ان يقوم الامام عليه السلام بحركة ثورية عشوائية بجماعة قليلة تؤدي به وبجميع أصحابه إلى الاستئصال التام ، ولا يتحقق شيء من ذينك الغرضين.
فهذا هو السر الأساسي للسلبية التي سار عليها الإمام عليهم السلام تجاه السلطات الحاكمة .... انتهى
واليك الأدلة الاخرى على وجود الإمام المهدي قبل قيامه بثورته الكبرى
قال رسول الله صلى الله عليه وآله:
طوبى لمن أدرك قائم أهل بيتي وهو يأتم به في غيبته قبل قيامه ويتولى أولياءه ويعادي أعداءه ذاك من رفقائي وذوي مودتي وأكرم امتي علي يوم القيامة.
قال رسول الله صلى الله عليه وآله: طوبى لمن أدرك قائم أهل بيتي وهو مقتد به قبل قيامه يأتم به و بأئمة الهدى من قبله ويبرأ إلى الله من عدوهم اولئك رفقائي وأكرم امتي علي. البحار ج 51 ص73
تمعن أخي المؤمن وتدبر في هذين الحديثين
حيث يقول(ص) طوبى لمن أدرك قائم أهل بيتي بمعنى يعاصره في زمن ظهوره الأول وقبل إعلان ثورته ويصلي خلفه في غيبته فأن كلمة يأتم تدل على إنه إمام جمعة أو جماعة حتى انه لتكثر أعدائه في هذه الفترة والظاهر ان هذه الفترة تكون حرجة في التمحيص والغربلة بحيث يقل أصحابه ويعادوهم عداءً شديداً
فلذلك قال (ص) ويتولى أولياءه ويعادي أعداءه ؟
لقد قلنا في القسم الاول من البحث بأن الاسم الذي يسمى به الإمام المهدي (ع) في فترة ظهوره الأول لم يكن أحد من الخلق قبله قد سمي بهذا الاسم ريثما يستتب له الأمر بذلك ومن سوف تعرفه الناس بهذا الاسم وعند إعلانه أسمه الصريح وصفته الحقيقية سيرمقه الناس كما رمقوا جده المصطفى من قبل؟
فعن علي بن الحسين عليهما السلام في ذكر القائم عليه السلام في خبر طويل قال:
فيقوم هو بنفسه، فيقول:
أيها الناس أنا فلان بن فلان أنا ابن نبي الله، أدعوكم إلى ما دعاكم إليه نبي الله. ...
بحار الانوار جزء 52 ص307
أنظر أخي المؤمن كيف يدعوا الإمام المهدي في خطبته ويعرف نفسه بأنه فلان أبن فلان أي متخذا أسماً لشخصه واسماً لأبيه غير أسمه الحقيقي ويقول أنا بن رسول الله (ص) بمعنى سيد علوي ويرتدي عمامة سوداء
كل ذلك تحسباً وتستراً على تبليغ دعوته الأولى لأنصاره المخلصين الذين تعرفوا عليه في الظهور الأول فكما بدء بغيبة أولى (صغرى) فسوف يبتدئ بظهور أول (صغير)
الموضوع الأصلى من هنا: الشيخ الروحاني لجلب الحبيب 004917668670070 في ساعة -الشيخ الروحاني لجلب الحبيب - محبة - تهييج - مخطوطات - علاج روحاني - كشف روحاني ( مجانا ) - تسخير علاج السحر - علاج المس - علاج العين -جن - الاتصال بالشيخ 004917668670070 http://www.eljnoub.com/vb/showthread.php?t=38868
مع أن صفته (ع) التي تطلق عليه بالمهدي فهي معلومة عند صحابة رسول الله (ص) مع أن الخاصين المخلصين من صحابة النبي(ص) وحواري علي(ع) وأصحاب الأئمة في عصر بني أمية وبني العباس يعرفونه بمحمد بن الحسن وترتيبه الإمام الثاني عشر كما لا يخفى
ولكن القليل منهم يعرف الاسم المستعار الذي سيتخذه المهدي في حركته الأولى في آخر الزمان واليك الدليل الاخر ؟
- عن جابر الجعفي، قال: سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول:
ساير عمر بن الخطاب أمير المؤمنين عليه السلام فقال:
أخبرني عن المهدي ما اسمه ؟ فقال: أما اسمه فان حبيبي عهد إلي أن لا احدث باسمه حتى يبعثه الله، قال:
فأخبرني عن صفته قال: هو شاب مربوع حسن الوجه، حسن الشعر، يسيل شعره على منكبيه، ونور وجهه يعلو سواد لحيته ورأسه، بأبي ابن خيرة الأمآء. بحار الأنوار جزء 51 ص 37
أنظر حتى أمير المؤمنين (ع) لم يعرف باسمه المخفي فالكل يعرف بأن المهدي هي صفة للمهمة الحقيقية وهو كما أخبر بذلك القرآن الكريم وخاطب النبي الرحيم بقوله عز من قائل: إِنَّمَا أَنتَ مُنذِرٌ وَلِكُلِّ قَوْمٍ هَادٍ }الرعد7
وفي حديث آخر
قال أمير المؤمنين عليه السلام على المنبر: يخرج رجل من ولدي في آخر الزمان أبيض مشرب حمرة مبدح البطن، عريض الفخذين، عظيم مشاش المنكبين، بظهره شامتان: شامة على لون جلده، وشامة على شبه شامة النبي صلى الله عليه وآله، له اسمان: اسم يخفى، و اسم يعلن ... والخبر طويل وفيه رموز كثيرة بحار الانوار جزء 51 ص 36
وفي خبرآخر يقول:
9: ........ عن القاسم بن عدي، قال: يقال كنية الخلف الصالح أبو القاسم وهو ذو الاسمين.
وأنظر الى هذا الخبر التالي :
19 - عن الأعمش، عن أبي وابل قال: نظر أمير المؤمنين علي إلى الحسين عليه السلام فقال: إن ابني هذا سيد كما سماه رسول الله صلى الله عليه وآله سيدا وسيخرج الله من صلبه رجلا باسم نبيكم، يشبهه في الخلق و الخلق، يخرج على حين غفلة من الناس وإماتة للحق، بحار الانوار جزء 51 ص 30
فهنا عرف أمير المؤمنين علي (ع) بأن الإمام المهدي هو من ذرية الإمام الحسين (ع)
وأنه سيدا علوية ويسمى ويشبه برسول الله (ص)
لكنه علياً (ع) يقول : يخرج على حين غفلة من الناس وإماتة للحق،
إذن فكيف تكون غفلة الناس عن الإمام المهدي في خروجه والمعلوم بأن كل الناس وكل الديانات والمعتقدات في التاريخ تعرف وتعلم بظهور منقذ يخرج في آخر الزمان وما تلك الغفلة من الناس إلا وهي العنوان الأخر الذي سيتخذه لشخصه؟
23 - عن أبي بصير، عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال: لو خرج القائم لقد أنكره الناس، يرجع إليهم شابا موفقا فلا يلبث عليه إلا كل مؤمن أخذ الله ميثاقه في الذر الأول.
وهنا يقول الإمام الصادق (ع) : لو خرج القائم لقد أنكره الناس ؟
فلماذا ينكرونه لأنه يظهر إلى الناس ولكن بهيئة وصورة شاباً قوي البنية ومسدداً في قوله وفعله لكن سوف يلقى معارضة شديدة من قبل المجتمع الذي يظهر فيهم وبينهم ولكن سوف يؤمن به قليل من المؤمنين المخلصين الذين أخذ الله ميثاقه في الذر الأول عندما خلق الخلق سبحانه وتعالى .
24 - عن أبي عبد الله عليه السلام قال: وإن من أعظم البلية أن يخرج إليهم صاحبهم شابا وهم يحسبونه شيخا كبيرا.
وهنا يقول الإمام الصادق (ع) انه من أعظم البلية أي الامتحان والاختبار والتمحيص طبعاً وهؤلاء الذين يدخلون هذا التمحيص هم من المسلمين وأيضا مؤمنين بقضية الإمام المهدي قبل ظهوره بالشخصية الثانوية والاسم المستعار؟
لان هؤلاء قد فهموا بأن عمر الإمام المهدي كان عند بدء الغيبة الكبرى هو بحدود ال 70 عاماً فلذلك هم يحسبونه شيخاً كبيراً
ويشككون بقدرة الله سبحانه وتعالى وأنه على كل شيء قدير
بيان: لعل المراد بالموفق المتوافق الأعضاء المعتدل الخلق (3) أو هو كناية عن التوسط في الشباب بل انتهاؤه أي ليس في بدء الشباب فان في مثل هذا السن يوفق الانسان لتحصيل الكمال. بحار الانوار ج 52 ص 288
(1) راجع غيبة الشيخ ص 274 وغيبة النعماني ص 99. وفيه ابن اثنى وثلاثين سنة. (2) المصدر ص 274 وتراه في غيبة النعماني ص 99. (3) قال في الاقرب: يقال: ان فلانا
4 - عن موسى عليه السلام عن صاحب هذا الأمر قال: هو الطريد الوحيد الغريب الغائب عن أهله الموتور بأبيه.ص152
يعني اهله موجودين
....عن أمير المؤمنين عليه السلام قال: ...في صفة المهدي عليه السلام فقال: أوسعكم كهفا، وأكثركم علما و أوصلكم رحما اللهم فاجعل بيعته خروجا من الغمة واجمع به شمل الأمة.... هاه و أومأ بيده إلى صدره .... [116]
فماذا تعني هذه الإشارة من أمير المؤمنين (ع) بعد أن تأوه وأشار الى صدره ؟!
فَإِنَّمَا يَسَّرْنَاهُ بِلِسَانِكَ لِتُبَشِّرَ بِهِ الْمُتَّقِينَ وَتُنذِرَ بِهِ قَوْماً لُّدّاً }مريم97
وأخيراً وليس آخراً فالذي أرجوه منك أخي المؤمن التدبر معي في الحديث التالي
عن يزيد بن أبي - حازم قال: " خرجت من الكوفة، فلما قدمت المدينة دخلت على أبى عبد الله الصادق (عليه السلام) فسلمت عليه، فسألني هل صاحبك أحد؟ فقلت: نعم، فقال: أكنتم تتكلمون؟
قلت: نعم صحبني رجل من المغيرية، قال:
فما كان يقول؟ قلت:
كان يزعم أن محمد بن عبد الله بن الحسن هو القائم،
والدليل على ذلك أن أسمه اسم النبي(ص) واسم أبيه اسم أبي النبي؟
فقلت له في الجواب: إن كنت تأخذ بالأسماء فهو ذا في ولد الحسين محمد بن عبد الله بن علي،
فقال لي: إن هذا ابن أمة - يعنى محمد بن عبدالله ابن علي - وهذا ابن مهيرة
يعنى محمد بن عبدالله بن الحسن بن الحسن -،
فقال أبوعبدالله(عليه السلام): فما رددت عليه؟
فقلت: ما كان عندي شئ أرد عليه، فقال:
أولم تعلموا أنه ابن سبية - يعنى القائم(عليه السلام). غيبة النعماني ص 230
فسوف نكمل بحثنا في القسم الاخر أنشاء الله تعالى


المصدر
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
راية الجهاد

avatar

عدد المساهمات : 3318
تاريخ التسجيل : 07/10/2010

مُساهمةموضوع: رد: عصر الحيرة !   الثلاثاء ديسمبر 13, 2011 3:26 pm

منقول من موسوعة القائم( من فكر ابي عبد الله الحسين القحطاني )ج1

القائم بين الحجة بن الحسن (ع) واليماني
عند سماع اسم القائم يتبادر إلى الذهن الإمام الحجة بن الحسن (عليه السلام) فقط وهذا الإعتقاد غير دقيق، وهنا نسأل هل هناك قائم آخر غير الإمام المهدي (عليه السلام) ؟
وللإجابة على هذا السؤال لا بد من الرجوع إلى الروايات ومناقشتها مناقشة موضوعية وتحليلها لغرض الحصول على النتائج المطلوبة، ولابد لنا أولاً من معرفة معنى القائم وسبب التسمية واللقب.
إن القائم في اللغة مأخوذ من الفعل قام يقوم قوماً وقومته قياماً، قام بالأمر تولاه، وقام الحق ظهر وثبت وقام على الأمر راقبه وأدامه وثبته(المنجد ق1 ص663.).
وقد ورد في سبب التسمية عن أهل البيت روايات منها ما روي عن الإمام الصادق (عليه السلام) أنه قال: ( وسمي القائم لقيامه بالحق )( بحار الأنوار ج51 ص30 ، الإرشاد ج2 ص383 ، أعلام الورى ص261).
وفي رواية ثانية عنه (عليه السلام): ( يسمى القائم مهدياً لأنه يهدي إلى أمر مضلول عنه وسمي القائم لقيامه بالحق )( بحار الأنوار ج51 ص30).
وفي رواية ثالثة عنه أيضاً: ( وسمي القائم لأنه يقوم بعدما يموت إنه يقوم بأمر عظيم )( بحار الأنوار ج51 ص30، غيبة الطوسي ص471).
وفي رواية (سمي بذلك لقيامه بالسيف)( بحار الأنوار ج51 ص217
).
ولما كان السبب في التسمية هو القيام بالحق تبين إنه لا مانع من أن يكون هناك أكثر من شخص يسمى بالقائم، فإذا وجد من يقوم بالحق جاز أن يطلق عليه هذا اللقب وهو القائم فقط وليس الإمام القائم لأنه خاص بالإمام المهدي (عليه السلام).
ومما يدل على وجود أشخاص آخرين يمكن إطلاق لقب ( القائم ) عليهم هو أن الأئمة (عليهم السلام) كلهم يطلق عليهم لقب القائم.
وهذا ما ورد عن الحكيم بن أبي نعيم في حديثه مع الإمام الباقر (عليه السلام) أنه قال: ( لا أخرج من المدينة حتى أعلم إنك قائم آل محمد أم لا.. فقال يا حكيم كلنا قائم بأمر الله...)( الكافي ج1 ص536).
وفي رواية أخرى عن السيد عبد العظيم الحسني أنه قال: ( قلت لمحمد بن موسى (عليه السلام) إني لأرجو أن تكون القائم من أهل بيت محمد (صلى الله عليه وآله وسلم تسليما) الذي يملئ الأرض قسطاً وعدلاً كما ملئت ظلماً وجوراً. فقال: يا أبا القاسم ما منا إلا وهو قائم بأمر الله عز وجل وهاد إلى دين الله )( بحار الأنوار ج51 ص157
).
وقد ورد في زيارة الإمام الحسين (عليه السلام): ( وكنت لله طائعاً ولجدك محمد (صلى الله عليه وآله وسلم تسليما) تابعاً.. وفي غمرات الموت سابحاً وللفساق مكافحاً وبحجج الله قائماً وللإسلام عاصماً...)( بحار الأنوار ج98 ص239).
مما يدل على إن الأئمة المعصومين (عليهم السلام) يلقب كل منهم بهذا اللقب وانه لا يختص بالإمام المهدي (عليه السلام) فقط.
كما ورد في الدعاء: ( وأمتني على فراشي في عافية أو في الصف الذي نعت أهله في كتابك فقلت :كانهم بنيان مرصوص على طاعتك وطاعة رسولك مقبلاً على عدوك غير مدبر قائماً بحقك غير جاحد لآلائك )( مصباح الكفعمي ص37 ، مصباح المتهجد ص78).
وهذا الدعاء دليل على ان كل إنسان يقوم بحق الله تعالى أفضل القيام يصدق عليه لقب (القائم) ويمكن اطلاق هذا اللقب على غير ألائمة (عليهم السلام) .
وكذلك يمكن انطباقة على السيد اليماني الذي يطلق عليه لقب القائم والعلة في ذلك كالآتي :
إن الروايات الشريفة الواردة عن أهل البيت (عليهم السلام) تشير بوضوح إلى ان أمر الله هو الإمام المهدي (عليه السلام).
فقد ورد عن عبد الرحمن بن كثير عن أبي عبد الله الصادق (عليه السلام) في قول الله تعالى: {أَتَى أَمْرُ اللّهِ فَلاَ تَسْتَعْجِلُوهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ } أنه قال: ( هو أمرنا يعني قيام قائمنا آل محمد أمرنا الله عز وجل أن لا نستعجل به، يؤيده بثلاثة أجناد بالملائكة والمؤمنين والرعب وخروجه كخروج رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم تسليما) وذلك قوله عز وجل {كَمَا أَخْرَجَكَ رَبُّكَ مِن بَيْتِكَ بِالْحَقِّ وَإِنَّ فَرِيقاً مِّنَ الْمُؤْمِنِينَ لَكَارِهُونَ })( تأويل الآيات ص256).
وإن أمر الله هو الإمام المهدي (عليه السلام) وينادي به جبرائيل (عليه السلام)( بحار الأنوار ج2 ص285 ، 356 ، تفسير العياشي ج2 ص254).
ولما كان الإمام المهدي (عليه السلام) هو أمر الله، فإن القائم بأمر الله يطلق عليه لقب (القائم) كما ذكرنا آنفاً، وعليه فاليماني يصدق عليه هذا اللقب لأنه يقوم بأمر الله أي يقوم بأمر الإمام المهدي (عليه السلام)
أما الأدلة على إن تسمية القائم يمكن أن تطلق على السيد اليماني فهي:
أولاً: تعدد لفظ القائم
عن إبراهيم بن عبد الله بن العلاء عن أبيه عن أبي عبد الله (عليه السلام) ان أمير المؤمنين حدث عن أشياء تكون بعده إلى قيام القائم فقال الحسين يا أمير المؤمنين متى يطهر الله الأرض من الظالمين:
قال: (لا يطهر الله الأرض من الظالمين حتى يسفك الدم الحرام. ثم ذكر أمر بني أمية وبني العباس في حديث طويل وقال: إذا قام القائم بخراسان وغلب على أرض كوفان والملتان وجاز الجزيرة بني كاوان وقام منا قائم بجيلان وأجابته الأبر والديلم وظهرت لولدي رايات الترك متفرقات في الأقطار والحرامات وكانوا بين هنات وهنات إذا خربت البصرة وقام أمير الأمرة. فحكى (عليه السلام) حكاية طويلة ثم قال: إذا جهزت الالوف وصفت الصفوف وقتل الكبش الخروف هناك يقوم الآخر ويثور الثائر ويهلك الكافر ثم يقوم القائم المأمول والإمام المجهول له الشرف والفضل وهو من ولدك يا حسين لا ابن مثله بين الركنين في دريسين باليين يظهر في الثقلين ولا يترك في الأرض الأدنين طوبى لمن أدرك زمانه ولحق أوانه وشهد أيامه ..( بحار الأنوار ج52 ص235 ، 274
)
عند مطالعة الرواية من كلام أمير المؤمنين (عليه السلام) يظهر لنا إن هناك أكثر من قائم مع ملاحظة إن ورود اسم القائم في صدر الحديث كان مجرداً أي القائم فقط، وفي آخر الحديث ذكر القائم المأمول والإمام المجهول يستدل من هذا الكلام انه ليس قائم واحد بل أكثر من قائم، فالقائم الذي ذكر في بداية الحديث هو السيد اليماني والذي يقوم في خراسان بينما من سمي بالقائم المأمول فهو الإمام المهدي (عليه السلام).
وقد وصف بالقائم المأمول أي الذي تأمله الناس وتتأمل ظهوره وهو الإمام المهدي (عليه السلام) بينما القائم الآخر الذي يخرج من خراسان لم تذكره الرواية بلفظ المأمول لأنه ليس الإمام المهدي بل وزيره اليماني .
ثانياً: عمر القائم (عليه السلام)
فهناك رواية تشير إلى إنه يظهر وهو ابن ثلاثين سنة وروايات تشير إلى إنه يظهر وهو ابن أربعين سنة(بحار الأنوار ج51 ص44 ، دلائل الإمامة ص258).
فاليماني يظهر في عمر الثلاثين، بينما الإمام المهدي (عليه السلام) يظهر في عمر الأربعين.
فقد ورد في عمر الإمام المهدي (عليه السلام): ( يخرج المهدي وهو أبن أربعين سنة كأنه رجل من بني إسرائيل )( الفتن لأبن حماد ج1 ص365).
أما اليماني فقد ورد في عمره: ( القائم من ولدي يعمر عمر خليل الرحمن يقوم في الناس وهو ابن ثلاثين سنة..)( دلائل الإمامة ص258).
وهنا قد أطلق على اليماني لقب (القائم).

ثالثاً: صفات القائم
فقد ورد في بعض الروايات إن القائم أبيض مشرب بحمرة برأسه الحزاز شبيه عيسى بن مريم (عليه السلام) بينما ورد في روايات أخرى ان القائم غائر العينين مشرف الحاجبين بوجهه أثر شبيه موسى (عليه السلام)( - بحار الأنوار ج51 ص40 ، غيبة النعماني ص215 ، أعلام الورى ص465
).
مما يدل على إن هناك غير الحجة بن الحسن من يطلق عليه لقب القائم أيضاً وهو اليماني. وسيأتيك المزيد من البيان في الصفحات المقبلة.
رابعاً: التنويه بالإسم
نهت الروايات عن التنويه باسم القائم في حين إن روايات أخرى ذكرت القائم (عليه السلام) وسمته باسمه واسم أبيه ورفعته إلى جده رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم تسليما). وهذا يعني إن هناك قائم غير الحجة بن الحسن هو اليماني، أما القائم الآخر فهو الإمام المهدي (عليه السلام)( بحار الأنوار ج36 ص40 ، غيبة النعماني ص215 .).
وسيأتي تفصيل هذا الأمر في موضوع النهي عن التسمية في الصفحات المقبلة.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
عصر الحيرة !
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
الشاهد حكيم  :: الفقه ومواضيع تتعلق بالفقه -
انتقل الى: