الشاهد حكيم

الشاهد حكيم
 
الرئيسيةاليوميةس .و .جقائمة الاعضاءبحـثالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُم مِّن ذَكَرٍ وَأُنثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوباً وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِندَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ (الحجرات : 13 )

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
راية الجهاد



عدد المساهمات : 3318
تاريخ التسجيل : 07/10/2010

مُساهمةموضوع: يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُم مِّن ذَكَرٍ وَأُنثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوباً وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِندَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ (الحجرات : 13 )   الثلاثاء مايو 01, 2012 7:32 pm

يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُم مِّن ذَكَرٍ وَأُنثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوباً وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِندَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ (الحجرات : 13 )


يقول عمرو بن العاص -رضي الله عنه- عن الروم: ... ان فيهم خصالا أربع.. فهم أحلم الناس عند فتنة و أسرعهم استفاقة بعد مصيبة و أوشكهم كرة بعد فرة و أحسنهم لمسكين و يتيم و ضعيف و خصلة خامسة حسنة جميلة: و أمنعهم من ظلم الملوك


انظر اخي للدقيقة 4 ما احلم القوم !
لتتفهم المشهد هو ان االامرأه التي تحمل الورود اشترت كرت لخروج سيارتها من الموقف ووسيارتها لن تخرج قطعا بلا هذا الكرت لكن الراهبة سرقت الكرت من المرأه التي تحمل الورود ومن ثم اعادته لها على ان يتفقا ان يخرجا كلا سياراتهما معا وهذا مستحيل ايضا الا الامراة حاملة الورود بقية هادئه وتحاول تفهم قصة الراهبة التي لا تملك كرت خروج من موقف السيارات ! فانظر ما فعلت الراهبة لتستفزها اخذت الكرت وقالت لها نقسمه شطرين وهذا يعني لفهم المرأة حاملة الورود بانه لن تخرج اي سياره من الموقف فحاولت بكل ادب ان تثني الراهبة عن شطر الكرت لنصفين كما اقترحت الا ان الراهبة كانت سريعه وتم شطر الكرت واخذت النصف الصغير واعطت صاحبة الكرت القسم الاكبر وقالت لها سيارتنا صغيره فيكفينا الشطر الصغير ! ورغم ان حاملة الورود استيقنت بانها لن تخرج قطعا من الموقف الا انها بقيت حليمه وهادئه ومحترمة افعال الراهبة الغير منطقية ! فهي لم تجادل ولم تناقش ولم تنبس بكلمة وانما اخذت النصف الذي ليس له قيمة وذهببت لحالها وهي تعلم بانها لن تخرج من موقف السيارات الا اذا اتصلت بالاداره واخرجوها بعد شرح لمشكلتها !

فهي خسرت المال والكرت والزمن والغلبة مع الادارة لاخراجها من موقف السيارات وهي تعلم كل ذلك ولم تنبس بحرف بل تتبسم من افعال الراهبة الغير مألوفه ومعقوله كل ذلك ادبا وحلما واخلاقا يا ليتها تكون في المسلمين !





المصدر : http://www.menalqassam.net/write372.htm


بسم الله الرحمن الرحيم

مما يُؤسف له أنّ هزائمنا في الدائرة الأدبية والمعنوية, لا تقلُ خطورة عن هزيمتنا في الجانب المادي والعسكري, بمعنى أنّ الهزيمة التي نتعرض لها كعرب ومسلمين ليست هزيمة عسكرية مادية فقط, إنّما وللأسف كما قلت حتى في الجوانب الأدبية والمعنوية، انظروا إلى النظام عندنا وعندهم..... وانظروا إلى النظافة عندنا وعندهم.....، وانظروا إلى رعاية المرضى والطبقات الضعيفة عندنا وعندهم.....، وانظروا إلى الكذب عندنا وعندهم....... وللأسف أيضا للمرة الثالثة أنّ الكذب عندهم قد يطيح بالحاكم, وقد يطيح بالوزارة ,أما نحن ,الكذابون عندنا نصفق لهم.... وتنشق حناجرنا بالهتاف لهم تعصبا مكايدة وضرار....، مصالحنا الذاتية والشخصية مقدمة على مصالح الوطن وعلى مصالح الدين وعلى مصالح المجتمع، ولا يذهبنّ الظن بأحد منكم أن في مثل هذا الحديث مدحاً وثناء, كما يظن بعض السذج وللأسف على أولئك، بل أنا أقدر مبدأً أخلاقياً من مبادئ الإسلام، هذا المبدأ يقتضي ألا نطمس الايجابيات عند خصومنا في ظل عداوتنا معهم, لا ينبغي ان يحول الموقف المتعصب والمغلق والتقليدي والجاهل دون الاستفادة من تجارب الآخرين، إنّ عمراً بن العاص سمع رجلاً يقول حديثاً فُهم منه الثناء على الروم ,أو فُهم منه مديحه, يقول الرجل الصحابي: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: (تقوم الساعة والروم أكثر الناس) فيقول عمرو وهو خبير اجتماعي قال يا رجل: أبصر ما تقول، تدبر ما تقول وافهمه, هل سمعت هذا من رسول الله؟ قال: والله ما أقول ألا ما سمعت من رسول الله صلى الله عليه وسلم,فقال عمرو بن العاص:أما وقد قال النبي ذلك فإن فيهم خصالاً أربع حسنة، عمرو بن العاص من الصحابة من جيل الذروة والقمة في المثل الأعلى ومع هذا لم تحل بينه وبين أن يذكر المحاسن الموجودة في الروم, لم يحل دون ذلك ما بين المسلمين والروم من عداوات ومن حروب أيضا، فقال عمرو بن العاص يصف الروم أيضا قال: إن فيهم خصالاً أربع حسنة أربعة :أنهم أحكم الناس عند فتنة،" حكماء يعالجون مشكلاتهم الداخلية بحكمة لا بحماقة وتعصب ونزق وطيس وانتقام وثار" أنهم احكم الناس عند فتنة وأنهم أسرع الناس إفاقة بعد مصيبة" في التاريخ الحديث رأينا ماذا حدث لألمانيا في الحرب العالمية الثانية, لكنها استطاعت أن تدفن موتاها وان تواصل الطريق واستأنفت ما فاتها في بضع سنين, وهذا قريب منا" أسرع الناس إفاقة بعد مصيبة واوشكهم كرة بعد فرّه" يفرون ثم يعودون" والرابعة و ارحمهم بالأرملة والضعيف والمسكين ثم قال وخامسة حسنة جميلة, "زيادة على ما ذكر" امنعهم من ظلم الملوك, لديهم من القوانين, ما يحول بين الملوك وبين ظلمهم, أنهم ممتنعون على ظلم الملوك يمانعون أن يظلمهم ملك أو حاكم أو زعيم .عندما نقرا هذا الحديث أو نسمعه وننظر حولنا نصل إلى النتيجة التي ذكرتها,أنّ الهزيمة التي تحل بنا ليست هزيمة عسكرية مادية فحسب, وإنّما هي أدبية أخلاقية. النظافة هنا..... والنظافة هناك....,مع أننا امة تفردت بين الأمم بنظام الطهارة, نظام خاص بالمسلمين, الوضوء والاغتسال وأنواع الغسل المتعددة.

على كل حال, كان بودي أن أتكلم على بعض الحقوق, التي كفلها الإسلام للفرد في الدولة الإسلامية ,هذه الحقوق التي لا يجوز أن يحول أحد بين المسلمين وبينها مهما علا مقامه ومهما ارتفعت درجته هذه الحقوق التي أن ينبغي أن يناضل المسلمون للحفاظ عليها ولنيلها, لأنها ليست مِنة من حاكم, وليست مِنة من ملك ,وليست مِنة من جهة ,إنّما هي حقوق شرعها الله, لكن بدأنا بالحديث عن الكذب وأريد أن أواصل معكم الحديث عن هذا الداء المستشري الذي فشا وانتشر في دوائر متعددة ,الكذب, عدم المصداقية في الدوائر السياسية والإعلامية وفي الدوائر الاجتماعية وفي المعاملات والعقود. السياسي يكذب...., وزعيم الحزب يكذب....., والتاجر يكذب على زبائنه...., والصديق يكذب على صديقه... وربما كذب العالم على العامة......, فشا وانتشر في شرائح المجتمع إلا إذا خالفتموني في ذلك وقلتم لا إن الصدق هو أساس التعامل. إنّ نظرة واحدة على وسائل الإعلام وانّ تأملا عميقا في المعاملات اليومية بين الناس بعضهم مع بعض, توصلك إلى هذه النتيجة ,إنّ علماء الأخلاق وعلماء النفس وعلماء الاجتماع لم يجمعوا على شيء, انه رذيلة كما اجمعوا على رذيلة الكذب ,عدم المصداقية, ولم يجمعوا على شيء, إنه فضيلة ,كما اجمعوا على الصدق أنه فضيلة كبرى, وما لنا أن نستشهد بعلماء الأخلاق والنفس والاجتماع وعندنا كتاب الله وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم, لقد قيل لعالم من العلماء هل قرأت علم الأخلاق لأرسطو؟ قال بل قرأته لمحمد صلى الله عليه وسلم" إنما بعثت لأتمم مكارم الأخلاق" وأنت إذا تأملت بعمق, وجدت أنّ الكذب أساس مشكلاتنا السياسية والاجتماعية, ما هذا التلاحي بين أحزابنا وبين رجالنا السياسيين؟ لأنهم يفقد بعضهم الثقة في بعض, الكل يعتبر الآخر يكذب عليه, ولذلك قال صلى الله عليه وسلم:" الصدق طمأنينة والكذب ريبة" واتى حين من الدهر على مجتمعنا الإسلامي كان يُعظم الصدق ويعتز به حتى في أحلك ظروفه خذ مثلا , التاريخ يروي أن الحجاج بن يوسف الثقفي "والحجاج كان سفاكا للدماء كان سفاحا "أُتي بمجموعة من الناس ليقتلهم فقام إليه رجل من بينهم وفال له أيها الوالي أن لي عليك حقا, قال: وما هو قال :ذُكرت بسوء عند عبد الرحمن ابن الأشعث" وكان معارضا لسياسات الحجاج" فرددت عنك ودافعت عنك فقال الحجاج ومن يشهد لك, قال: فلان "من المجموعة التي حكم عليها بالقتل" ,فوقف فلان هذا وقال نعم أيها الوالي لقد دافع عنك وردّ عنك أمام عبد الرحمن ابن الأشعث فقال: خلوا عنه أعفاه من القتل, ثم نظر إلى الشاهد فقال وأنت لماذا لم تدافع عني ولم ترد عني أمام عبد الرحمن ابن الأشعث فقال له: أيها الوالي ما رددت عنك لقديم بغضي لك" إني أكرهك" أما ذاك كان بحبك ودافع عنك ,اهتز الحجاج وهو الرجل السفاح اهتز لهذا الموقف اهتز للصدق للمصداقية وهو قاتل سفاك فقال خلوا عنه لصدقه. وزياد ابن أبيه الوالي في عصر معاوية ابن أبي سفيان خطب خطبته الشهيرة المسماة بالبتراء فقال للناس: أيها الناس إنّ كذبة المنبر بلقاء مشهورة "الكذب تتضاعف آثارها حسب موقعها كان يكذب الحاكم أو يكذب الصحافي أو أن يكذب رجل الإعلام غير ما يكذب بعض العامة "ولذلك قال كذبة المنبر بلقاء مشهورة فإذا تعلقتم مني بكذبة, فقد حلت معصيتكم لي" يعني لا طاعة لي عليكم إذا سجلتم علي كذبة", أنا أقول هذا الكلام وأنا اعرف أنّ هؤلاء الولاة كانوا جبابرة, لكنهم ما كانوا يستبيحون الكذب على شعوبهم وعلى أهلهم وعلى ذويهم, الرجل يربط مستقبله السياسي بالصدق ويقول :

إذا كذبت إذا تعلقتم مني" زياد ابن أبيه "يقول :إذا تعلقتم مني بكذبة فقد حلت معصيتكم لي لا طاعة لي عليكم ,انتهى العقد بيني وبينكم ,وكما قلت: الكذب أساس للمشكلات ولذك حمل الإسلام عليه حملة شديدة في القران والسنة النبي صلى الله عليه وسلم يقول" كفي بالمرء إثما أن يحدث بكل ما سمع" حديث عظيم وجليل كفى بالمرء إثما أن يحدث بكل ما سمع ,ينبغي أن تتبين وان تتبصر ما يلقى عليك, والناس في زمن البطالة الفكرية والاجتماعية وزمن الظلم وزمن الاحباطات تتحول ألسنتهم في آذانهم, لا يمحصون ما يسمعون, كفى بالمرء إثما أن يحدث بكل ما سمع أن تقول ما قيل بكل ما تسمع, فهذا يوقعك في إثم كبير, لإن أكثر ما يردده الناس للأسف ليس صحيحا ,وعندما تقرا في سورة النور حديث الافك الإشاعة الكاذبة حول أم المؤمنين يقول القران الكريم- وهو يتحدث عن تسرع الناس في تداول الحديث تسرع المنافقين الذين يتفاعلون مع الإشاعات والدعايات أكثر ما يتفاعلون مع الحقيقة الناس هكذا يسمعون الحقيقة فيتثاءبون, يسمعون الأساطير والإشاعات والخرافات فينشطون, الحقيقة تنيمهم والخرافة والإشاعة والدعاية تبعث هممهم, أليس كذلك ؟للأسف القران صور هذا الوضع تصوير بليغ جدا قال- إذ تلقونه الضمير عائد على حديث الإفك أي تتلقونه" إذ تلقونه بألسنتكم وتقولون بأفواهكم ما ليس بكم علم"اسمعوا أيها الناس, اسمعوا يا نقلة الدعايات والأحاديث والإشاعات القرآن يصور المسالة تصويرا بليغا وعجيبا, إذ تلقونه بألسنتكم ,التلقي عادة يكون بالأذن أم يكون باللسان؟ يكون بالإذن, لكن القران يريد أن يصور لنا التسارع في بث الدعاية, فالكلمة تهبط من اللسان على اللسان لا تصل إلى الأذن إذ تلقونه بألسنتكم وتقولون بأفواهكم ما ليس لكم به علم وتحسبونه هينا وهو عند الله عظيم, كفى بالمرءإثما أن يحدث بكل ما سمع ومن الأحاديث المنفرة من الكذب يقول صلى الله عليه وسلم" إذا كذب العبد تباعد عنه الملك ميلا من نتن ما جاء به".

من نتانة الكذب, يتباعد عنه الحفظة الكرام الملائكة ,والله سبحانه وتعالى رحمنا أيها الإخوة الأعزاء ,أن أحسن الله بنا ,أنّ خطايانا لا تفوح, فإذا المستور بين جنبينا فضوح, لكنّ الملائكة بخاصية أودعها الله خلقهم, يبتعدون عن الكاذب, هناك نوع من الكذب خطير جدا يقول قيه صلى الله عليه وسلم " كُبرت خيانة أن تحدث أخاك حديثا هو لك مصدق وأنت عليه كاذب" هذه اكبر الخيانات, استغفال الناس والاستخفاف بهم وخديعتهم, كبرت خيانة أن تحدث الناس حديثا أو ان تحدث أخاك هو لك مصدق وأنت عليه كاذب, وهذا كما يفعل الحكام مع شعوبهم, ولذلك الكذب خداع, أن يحدث الناس هم مصدقون له, وهو في حقيقة الأمر عليهم كاذب, يريد أن يخدعهم استخفافا بهم .

الإنسان ليست له كرامة في بلاد العرب والمسلمين الأصل في هذه الأيام النحسات لا كرامة له ,الإنسان,لا كرامة له ولا قيمة له, لكنّ كرامة الإنسان وقيمته وقدره في الإسلام أمر عظيم .رسولنا صلى الله عليه وسلم رأى بعض الرؤى في المنام تتعلق ببعض الذنوب, فرأى ذات ليلة رجلا يُشق شدقه, فاتاه في الليلة الثانية قال فجاءني في الليلة الثانية رجلان, قالا لي: الرجل الذي رايته يُشق شدقه تُقطع شفاهه وتمزق,هذا الرجل يكذب الكذبة, فتبلغ عنه الأفاق,و يصنع به هكذا إلى يوم القيامة. هذا كما قلت كذب السياسيين والإعلاميين عندما يصرح تصريحا هنا فينتشر هذا التصريح في كل مكان. وهو في مضمونه كذب, قال يُشق شدقه الذي كان يتشدق به ويكذب به .وعدّ الإسلام الكذب من الخصال الرئيسية للنفاق, عندما قال صلى الله عليه وسلم: أربع من كن فيه كان منافقا خالصا, ومن كانت به خلة واحدة منهن كان به خلة من النفاق وعدّ الأولى إذا حدث كذب,ومن أشكال الكذب تأليف النكت والسخرية بالآخرين الاستهزاء بهم, فقال صلوات الله وسلامه عليه: إنّ الرجل ليُحدث الحديث فيكذب ليضحك القوم به فويل له ثم ويل له ,هؤلاء يألفون النكت في سياق المزاح وهذا من شدة اهتمام الإسلام بالمصداقية يمنع الكذب, وحتى لو كان مزاحا, من صور الكذب أيضا المنتشرة تزكية النفس والحديث عن الانجازات الذاتية وتضخيمها, أنا فعلت كذا وكذا... نحن فعلنا كذا وكذا..... يقول الله تعالى{أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يُزَكُّونَ أَنفُسَهُمْ بَلِ اللّهُ يُزَكِّي مَن يَشَاءُ وَلاَ يُظْلَمُونَ فَتِيلاً ,نظُرْ كَيفَ يَفْتَرُونَ عَلَى اللّهِ الكَذِبَ وَكَفَى بِهِ إِثْماً مُّبِيناً } ورغم كل هذه التحذيرات أيها الإخوة الأعزاء إلا أن الكذب فشا وانتشر وكما قال عمر بن الخطاب وهو يخطب الناس في الجادية في منطقة في الشام قال لهم: أيها الناس إني أقوم فيكم كما قام رسول الله فينا أي أخطبكم كما خطبنا النبي ذات يوم فقال لنا أوصيكم بأصحابي ثم الذين يلونهم ثم الذين يلونهم ثم يفشو الكذب أي ينتشر, حتى يحلف الرجل ولا يُستحلف ويشهد الشاهد ولا يُستشهد أي من قلة الدّين لا يقبل الناس أيمان بعضهم بعضا ولا يقبلون شهاداتهم حتى يحلف الرجل ولا يُُستحلف دون أن يطلب منه ويشهد الشاهد ولا يُستشهد دون أن يطلب منه, هذا تعقيبا على قوله رضي الله عنه عمر بن الخطاب يفشو الكذب وحديث رسول الله صلى الله عليه وسلم في هذا السياق الصحيحة, في صحيح البخاري ومسلم عندما تكلموا عن أصحابه كخير القرون, ثم الذين يلونهم ثم الذين يلونهم ثم يأتي بعد ذلك قوم يحلفون ولا يُستحلفون ,يشهدون ولا يُستشهدون, يخونون ولا يؤتمنون, ينذرون ولا يوفون, ويظهر فيهم السمن ,كناية عن اللامبالاة,عندما تنظر يمنة ويسرة ترى كثيرا من هذه المظاهر السلوكية والأخلاقية ولذلك أيها الإخوة الأعزاء إن الهزيمة في هذا الميدان لا تقل ربما كانت اكبر من الهزيمة في الميدان الآخر الميدان العسكري, بل نحن لا نحقق الانتصار في المجال العسكري والمادي والسياسي, ما لم نبن حياتنا على أسس متينة من الأخلاق.

إنّ الصدق هو سبيلنا إلى الإصلاح, يا أيها الذين امنوا اتقوا الله وقولوا قولا سديدا يصلح لكم أعمالكم, فإذا عزموا الأمر فلو صدقوا الله لكان خيرا لهم , يا أيها الذين امنوا اتقوا الله وكونوا مع الصادقين .

فهل نطمع أيها الإخوة أن يفشو فينا الصدق وان نضع حدا للكذب؟هل نأمل أيها السياسيون والإعلاميون والحزبيون أن نضع حدا للكذب فيما بيننا حتى تستقر حياتنا؟ إني لأعجب وأنا أرى الشتائم المتبادلة كيف يشتمون بعضهم هذه الشتائم المقذعة والسيئة ثم لا يكفون عن المطالبة بالحوار. الحوار هو الحل.... ثم يشتم بعضهم بعضا بكل ما يستطيع ما هذا؟هذا نوع من الكذب بلا شك, لان الذي يريد الحوار مع أخيه ويريد أن تستقر الأمور, وان تحل المشكلات, يقدم بين يديه هذه الرغبة ما يثبت ذلك بالمصداقية والتضحية والإيثار" ويوم القيامة ترى الذين كذبوا على الله وجوههم مسودة أليس في جهنم مثوى للمتكبرين"

لكن علينا نحن عامة الناس ,أن نصدق مع أنفسنا, وان نصدق مع الله إننا بعد أيام قليلة سنستقبل شهر الصدق وشهر الصبر والجد وشهر الالتزام ,فلنجعل من هذا أيها الإخوة الأعزاء مناسبة حقيقية لتنقية أنفسنا من هذه الآفات المرذولة, جربوا أيها الإخوة الصدق, فليجرب كل منا أن يعود إلى بيته, وليجلس بين نفسه وليعاهد الله على ألا يكذب... ثم انظروا كيف تكون حياتنا ,لا تكذبوا أيها الناس.... اصدق أيها التاجر إياك أن تكذب أو أن تحلف بالله كاذبا.... اصدقوا أيها العلماء...., لا تفتوا الناس كذبا وزورا اصدقوا أيها المسئولون.... اصدقوا أيها الحزبيون.... اصدقوا أيها السياسيون.... الصدق سبيلنا إلى الإصلاح واستغفر الله لي ولكم.



فقد مر النبي صلى الله عليه وسلم على قوم جلوس فقال لهم ألا أنبئكم بخيركم وشركم؟ فسكت, ثم قال مرة أخرى ألا أنبئكم بخيركم وشركم ؟فسكت فأعادها للمرة الثالثة , فقال رجل بلى يا رسول الله اخبرنا عن شرنا وخيرنا فقال صلوات الله وسلامه عليه:"خيركم منْ يُرجى خيره ويُؤمن شره وشركم من لا يُرجى خيره ومن لا يُؤمن شره", فهو حديث لا يحتاج إلى تعليق, المؤمن ينشر الخير ويبعث الأمل في القلوب ,المؤمن ينشر الأمن والأمان ,خيركم من يُرجى خيره النفّاع للناس الرحيم المحب, الذي يوحدا لصفوف ويجدد العلاقات على أس من الإخوة والمحبة والإيمان, ويُؤمن شره, أما ذلك الذي لا يُرجى بالخير ولا يُؤمن شره فلا مكان له في صفوف المؤمنين المسلمين العابدين, إ نّ لفظة المؤمن في بعض مستويات اشتقاقها من الأمن والأمان, كما أن المسلم أيضا من السلامة والسلام, فالمؤمن الذي يُؤمّن الناس,لا يؤمن أحدكم حتى يامن جاره بوائقه, شروره, المسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده.

نريد أن نطبق هذه المعاني أيها الإخوة معاني الإيمان والإسلام ليس الإيمان دعوة باللسان, وليس الإسلام لفظة أن نقولها ,لا بدّ أن نتقدم خطوة أيها الإخوة أن نلقي حجرا في هذه المياه الراكدة, لابد أن نجدد أنفسنا وعقولنا وأرواحنا , لماذا لا ينظر كل منا إلى نفسه فيجددها, قال لي احدهم من وقت قريب,قال لي أنا أرى أن الناس في المسجد يوم الجمعة نسبة كبيرة منهم ينامون, قلت ما ذنبي أنا؟و قلت له والله إني اجلس اسلم على الناس ثم اجلس فيؤذن المؤذن فالتفت فأرى بعض الناس نائمين, ليس من خطبتي, لكن نائمون قبل الخطبة ماذا نفعل؟لا بد أن يكون الإسلام أغلى لدينا من أي شيء آخر, أيها الإخوة أنا اعرف أننا نؤثر أشياء كثيرة في الحياة على دين الله, وهذه مشكلة كبرى, كيف نفعّل إيماننا أيها الناس؟ كيف نستيقظ لله ورسوله, للإيمان والإسلام ؟كيف نستيقظ للحق كما نستيقظ لمسائلنا الخاصة ولحاجاتنا ولرغباتنا؟ قلت لهذا الأخ لو كان هذا النائم الذي تراه نائما في المسجد لو كان في طابور ينتظر مساعدة ما, أو حقا له هل تراه ينام؟ قال لي لا قلت: لم ينامون إذن؟ قلت في هذا المكان, إن الحضارات تبدأ بالإنسان المتكامل أيها الإخوة, نريد الإنسان المتكامل ,الإنسان المتكامل الإنسان التي تغلب فيه الروح الغريزة ,الذي يتقدم لديه المبدأ على المصلحة, تتقدم لديه العقيدة على الواقع ,تتقدم لديه الفكرة عن الصنم ,لا يتعصب للإطار والحزب والقبيلة, الفكرة والمبدأ والعقيدة والروح ,كل ذلك مقدم على المصلحة وعلى الغريزة وعلى الواقع, يجب أن ينتهي هذا الزمن البئيس الذي نأتي فيه إلى المسجد ,ثم نعود و كان شيء لم يكن.

أيها الإخوة يجب أن نغير عقولنا ..أرواحنا... نفوسنا ..أداءنا.... يجب أن ننهض من نومتنا, لنعرف ما لنا وما علينا, أننا نعيش في عالم لا يأبه بالجهلاء والضعفاء لا بد أن ينتهي جهلنا..... ولا بد أن ينتهي ضعفنا.... لابد أن نوحد صفنا..... وان نحرر هويتنا وثقافتنا وحضارتنا........ نسال الله سبحانه وتعالى أن يحقق ذلك وان يبعث فينا جميعا الروح والهمة واليقظة وان نقول كما قال النبي صلى الله عليه وسلم لخديجة وهو يبدأ دعوته يقول لها انتهى زمن النوم يا خديجة ..... انتهى زمن النوم يا خديجة.... على ماذا ننام أيها الإخوة ....على حدّ السكين ننام على فرقتنا ودمائنا ومظلوميتنا وإهانتنا وسلب حقوقنا.


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُم مِّن ذَكَرٍ وَأُنثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوباً وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِندَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ (الحجرات : 13 )
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
الشاهد حكيم  :: المواضيع المنقولة -
انتقل الى: